0
فقد لبنان شخصية تركت بصمات كبيرة في الوجدان اللبناني. ميشال إده السياسي اللبناني والوزير السابق ورجل الاعمال رحل بصمت، قاوم المرض لسنوات وبقي واقفاً بذاكرة متقدة، وهو الكاتب المتخصص في الصراع العربي الإسرائيلي وفي المسألة اليهودية، لكنه كان لبنانياً ومؤسساً للمؤسسة المارونية للانتشار، ويرى في العروبة والوحدة مساحة للخلاص.
لم يزاول ميشال إده أي عمل أو نشاطات منذ أن أقعده المرض، لكنه أبى إلا أن يلقي كلمة حين قلده البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وسام مار مارون، بعدما خصصه بزيارة خاصة في منزله في اليرزة في 6 تشرين الأول 2018، فحيّا تطوير العمل في الكنيسة داعياً إلى رعاية كل الأبناء بأمانة.
رحل ميشال إده وفي سجله تاريخ حافل من العمل والعطاء، وهو الذي ولد في 1928، وتخرج من كلية الحقوق في جامعة القديس يوسف عام 1948، وانخرط في الشأن العام باكراً، وشغل مناصب وزارية منذ عام 1966 وزيراً للبرق والبريد والهاتف حتى 1968 في حكومة الرئيس الراحل رشيد كرامي. وتولى وزارة الإعلام عام 1980 – 1982، ثم وزير دولة لشؤون الثقافة والتعليم العالي بين عامي 1992 و1995 في حكومة الرئيس الراحل رفيق الحريري، ثم وزيراً للثقافة والتعليم العالي بين 1995 و1996 في حكومة الحريري أيضاً، ووزير دولة بين 1996 و1998.
ترأس ميشال إده الرابطة المارونية بين 2003 و2007، وكان من المساهمين الرئيسيين في صحيفة الأوريان لوجور، وهو رشح لمنصب رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود عام 2007، لكنه لم يحالفه الحظ بسبب الإنقسام السياسي في البلد. وبقي الراحل حتى وفاته بالأمس يحتفظ بعلاقات جيدة مع مختلف الفرقاء اللبنانيين، فترك إرثاً يبقى في وجدان كل اللبنانيين.

النهار - 4 تشرين الثاني 2019

إرسال تعليق

 
Top