0
أثارت مقاطع الفيديو التي بثتها حركة حماس أخيرا بشأن عملية اغتيال القيادي في الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا ردود فعل واسعة، خاصة وأن المقاطع أظهرت عددا من الإسرائيليين ممن يتحدثون ويلقون الضوء على تكليفهم بالبحث والعمل على تصفية بهاء ابو العطا، زاعمين إنهم تلقوا الضوء الأخضر لتنفيذ هذه العملية من جهات أمنية عليا في رام الله، وتحديدا المخابرات الفلسطينية.
غير أن الكثير من الجهات شككت في هذه الرواية، وبات واضحا أن هناك عدم اتفاق أو اتساق بشأن هذه الرواية وبين قيادات من حركة حماس، بمعنى أن هذه التحقيقات وعرضها على الملأ والاعترافات التي أدلى بها المتهمون جميعها تمت بعيدا عن بعض من كبار القادة.
ومن أبرز هؤلاء القادة يحيى السنوار الذي ترددت أنباء عن قيامه بتشكيل لجنة للتحقيق في أسلوب عرض هذه الاعترافات وهذا الفيديو الذي يقول فيه بعض المتهمين إنهم تعاونوا مع الأجهزة الأمنية في رام الله لاغتيال ابو العطا.
إضعط هنا لمشاهدة الفيديو
وبات من الواضح أن هناك حالة من الترقب عقب عرض هذا الفيديو المسيء للعلاقات بين حركة حماس من جهة وحركة فتح من جهة أخرى، مع الحديث عن تورط قيادات أمنية فلسطينية في عملية اغتيال ابو العطا، لكنه أيضا اساء للعلاقات السياسية مع حركة الجهاد.
وفي هذا الإطار يقول مصدر فلسطيني أن العلاقات بين فتح وحماس تدهورت بوضوح عقب هذا الفيديو المصور، خاصة وأن حركة الجهاد سرعان ما اصدرت بيانا سياسيا واضحا عقب هذه العملية يشير إلى خطورة الموقف السياسي بسبب تداعيات الفيلم وإنها لا تزال تحقق في عملية الاغتيال المتعلقة بالشهيد بهاء أبو العطا ولم يتم حسم الكثير من الملفات المتعلقة بها.
ويضيف هذا المصدر ان حركة حماس أو بالأصح افرع محددة في هذه الحركة تواصل العمل وكانها دولة مستقلة لها أجهزتها الأمنية التي تحقق وتتواصل مع المتهمين وتعرض أعترافاتهم دون اي تنسيق مع الجهات الأخرى بالدولة، مشيرا إلى أن الأجماع الوطني الفلسطيني على ثقة بأن تداعيات نشر هذا الفيلم وتلك الاعترافات باتت سلبية ولا يوجد بها أي مكاسب إلا لمجموعة صغيرة من حركة حماس على حساب الوطن الفلسطيني وأجهزته المختلفة.

أحمد محمد - ليب تايم - 1 - 1 - 2020

إرسال تعليق

 
Top