0
قبل ساعات من الموعد المفترض لوصول اللبناني نزار زكا إلى بيروت برفقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ‏إبراهيم، نقلت وكالة أنباء "فارس" عن مصدر مطلع في طهران أن السلطات الإيرانية ستفرج عن زكا بناء على طلب ‏ووساطة الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، نافية حدوث مفاوضات مع أي شخص أو دولة في قضيته‎.‎
وأتت هذه المعلومات، التي لم تؤكدها أي مصادر رسمية إيرانية، لتتناقض مع ما سبق أن أعلنته رئاسة الجمهورية ‏اللبنانية ووزارة الخارجية، وبعد ساعات من خبر مماثل صدر في صحيفة "نو" الإيرانية، أفاد بأن نصر الله كان له ‏تأثيرٌ كبير في إقناع المسؤولين الإيرانيين باتخاذ قرار الإفراج عن نزار زكا‎.‎
وفي حين رفض ماجد دمشقية، محامي زكا، التعليق على ما ورد في وكالة "فارس"، قالت مصادر مطلعة على ‏القضية إنّه لم تكن لتتم الاستجابة لطلب لبنان لولا تدخل نصر الله، موضحة لـ"الشرق الأوسط" أن "الإفراج أتى بناء ‏على طلب من نصر الله ليكون هدية للرئيس عون".
في المقابل، جدّدت مصادر رئاسة الجمهورية التأكيد لـ"الشرق الأوسط" على الجهود التي قام بها الرئيس عون في هذه ‏القضية، لافتة إلى أنه كان قد سلّم قبل أسابيع رسالة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني عبر السفير الإيراني لدى لبنان ‏إضافة إلى كتاب أرسل من قبل وزير الخارجية جبران باسيل. ولفت إلى أن اللقاء الذي جمع اللواء عباس إبراهيم قبل ‏أشهر مع زكا في طهران كان بطلب من الرئيس عون وعلمه‎.‎
ونقلت "فارس" عن مصدر إيراني تأكيده أنّه "سيتم في غضون ساعات الإفراج عن زكا وتسليمه إلى (حزب الله)". ‏وأضاف: "تسليم زكا يأتي فقط بناء على طلب ووساطة الأمين العام لـ(حزب الله) السيد حسن نصر الله، ولم تجر في ‏هذا السياق أي مفاوضات في أي مستوى مع أي شخص أو حكومة، وهذا الأمر تحقق فقط بناء على احترام ومكانة ‏السيد نصر الله لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
ويوم الأحد الماضي، أعلنت المديرية العامة للأمن العام في بيان أن إبراهيم غادر بيروت متوجهاً إلى طهران لاستكمال ‏المساعي لإطلاق سراح زكا، ومن المفترض أن يلتقي فور عودته رئيس الجمهورية ميشال عون حيث سيكون له ‏تصريح من القصر الجمهوري بحسب دمشقية‎.‎
وكانت السلطات الإيرانية قد أبلغت لبنان الأسبوع الماضي، عن استعدادها لاستقبال وفد لبناني في أي وقت لتسليمه ‏اللبناني المعفوّ عنه نزار زكا، بعد قرار الإفراج عنه، تلبية لطلب الرئيس اللبناني ميشال عون من نظيره الإيراني ‏حسن روحاني، واستجابة لرسالة وزارة الخارجية اللبنانية للسلطات الإيرانية. 
واعتقل نزار زكا الذي يحمل الجنسية ‏الأميركية أيضاً، وبصفته الأمين العام لـ"المنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات" (اجمع)، بعد انتهائه من المشاركة ‏في مؤتمر حول الريادة في الأعمال وفرص العمل، في "المؤتمر الدولي الثاني حول دور المرأة في التنمية المستدامة" ‏في الفترة ما بين 15 و18 أيلول 2015 وذلك بعد تلقيه دعوة رسمية من نائبة رئيس الجمهورية الإيرانية ‏لشؤون المرأة والأسرة، شاهيندوخت ملاوردي‎.‎
وفي وقت لاحق أعلنت وسائل إعلام إيرانية أنه معتقل لدى "الحرس الثوري" الإيراني، لاتهامه بـ"إقامة علاقات مع ‏الجيش وجهاز المخابرات الأميركيين"، قبل أن تصدر محكمة إيرانية حكماً بسجنه 10 سنوات، وغرامة قدرها 4.2 ‏مليون دولار بجرم "التعامل مع دول معادية‎".

الشرق الاوسط - 11 حزيران 2019

إرسال تعليق

 
Top