0
رصدت صحف ووسائل إعلام غربية امتعاض أوساط فلسطينية في حركة حماس بسبب كمية المساعدات الضعيفة التي أرسلتها تركيا إلى الحركة من أجل مواجهة جائحة كورونا، ونشر إبراهيم قالين المتحدث باسم الرئاسة التركية في تغريده له تفاصيل هذه المساعدات، مشيرا إلى إنها وبالأساس ستكون عبارة عن إمدادات طبية بما فيها أقنعة وبدلات واقية ومجموعة من أجهزة القياس المتعلقة بفحص مدى إصابة الفرد بـ"كورونا".
اللافت أن مصدر مسؤول في حركة حماس في تصريحات نشرتها صحيفة الاوبزرفر البريطانية هذه الخطوة، مشيرة في الوقت عينه إلى أن ما تم إرساله سيصل معظمه إلى السلطة الفلسطينية التي ستستحوذ على الكميات الأكبر من تلك المساعدات في الضفة الغربية، ومن بعدها سيتم توجيهها بعد ذلك إلى غزة.
وأعرب هذا المصدر عن رغبته في أن ترسل الحكومة التركية أموالا بدلا من هذه المساعدات، خاصة وأن حماس تواجه ضائقة مالية كبيرة هي الأشد خطورة منذ فترة، وهو ما دفعه للتأكيد على أن الأزمة الفلسطينية الأشد خطورة في غزة هي أزمة مالية، وليست صحية.
وبات واضحا أن هناك حالة من الامتعاض التي تسيطر على عدد من القيادات التابعة لحركة حماس، وهي الحالة الناجمة مما وصفته بقلة هذه الأجهزة والمعدات المرسلة، مشيرة في ذات الوقت إلى إصابة الحركة بخيبة أمل إزاء هذه الكميات.
بدورها اعربت مصادر سياسية في الحركة عن رغبتها في أن ترسل تركيا مساعدات مالية للشعب الفلسطيني في غزة وليس مساعدات طبية، خاصة وأن الحكومة التابعة لحركة حماس في القطاع تعرف ما الذي يحتاجه أبناء الشعب الفلسطيني تحديدا في القطاع، الأمر الذي سيجعل من إرسال الأموال وشراء المستلزمات الطبية المطلوبة الحل الأمثل لهذه الأزمة.
اللافت أن هذا الجدال الحاصل بسبب المساعدات يأتي أيضا مع غضب دوائر في حركة حماس من تركيا بسبب عدم مبادرة الاخيرة بتنفيذ بعض من الوعود التي قطعتها لدعم الحركة وقطاع غزة، وعلى رأسها بناء أحدى المستشفيات لخدمة الفلسطينيين في القطاع، وهو المشروع الذي كان سيطلق عليه مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، والذي لم يتم تنفيذه رغم تعهد الكثير من الجهات التركية بإنشاءه لاعتبارات سياسية تركية، فضلا عن عدم وجود نفقات مالية تساعد تركيا على الوفاء بهذا التعهد مع التكلفة الكبيرة للمستشفى.
عموما فمن الواضح أن الرئيس التركي وحكومته يرغبان في الظهور بصورة إيجابية لدى الفلسطينيين، وهو ما دفعهم للإقدام على هذه الخطوة، راغبين من وراء هذه الخطوة في حصد أي مكاسب سياسية مأمولة بالنهاية.

أحمد عزت - ليب تايم - 7-5-2020

إرسال تعليق

 
Top