0
وصلت العلاقات بين مصر وحركة حماس إلى مستوى حساس من الخلافات، وهو ما بات واضحا الان في ظل الأزمة التي يعيشها الجانبين خاصة مع قلق مصر وتوجسها من الزيارة التي قام بها رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية إلى إيران، وهي الزيارة التي تنظر إليها دوائر مصرية بعين من القلق والترقب في آن واحد خاصة مع ما تمخضت عنه من تقديرات ونتائج استراتيجية يمكن أن تؤثر سلبا على موقف مصر.
سؤال بات من الواضح إنه يزداد دقة خاصة بعد ما تردد وجود خلافات بين القاهرة والحركة، وهي الخلافات التي باتت ظاهرة عقب الزيارة التي قام بها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إلى إيران، وهي الزيارة التي تتباين ردود الفعل حولها بقوة خاصة مع كشف مصادر فلسطينية عن توجس مصر من اي تقارب تقوم به الحركة مع إيران تحديدا.
اللافت أن الصحف الغربية أهتمت بهذه القضية، وهو الأهتمام الذي بات واضحا من خلال التحليلات السياسية والاستراتيجية في هذا الصدد. وتشير صحيفة تايمز البريطانية إلى وجود توجس أو ما يمكن وصفه بالقلق المصري من التقارب المصري مع حركة حماس، وهو التوجس الذي تزايد عقب زيارة إسماعيل هنية إلى إيران.
وتضيف الصحيفة أن هذا التوجس بلغت مستويات كبيرة خاصة عقب الكلمة التي نعى فيها هنية قائد فيلق القدس قاسم سليماني، فضلا عن الاجتماع الذي عقده إسماعيل هنية وبعض من القيادات الفلسطينية مع إسماعيل قاآني، القائد الجديد لفليق القدس، وهو الأجتماع الذي توجست منه بعض من المصادر المصرية خاصة مع تسرب من هذا الأجتماع.
ويشير التلفزيون البريطاني في تقرير له إلى خطورة ودقة هذه القضية، خاصة وأن ما تسرب عن الأجتماع يشير إلى اتفاق قاآني على ضرورة مواصلة حركة حماس للعمليات العسكرية ضد إسرائيل، وهو ما تتوجس منه مصر الآن خاصة وأن مصر تنتهج استراتيجية رئيسية تعني بضرورة التهدئة الآن على الأصعدة كافة.
وتشير صحيفة انديبندنت البريطانية إلى أهمية هذه النقطة، مستشهدة بالتصريحات التي أدلى بها عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية، والذي قال اخيرا في اجتماع له مع بعض من الكتاب والإعلاميين في قطاع غزة إن الخلاف مع مصر وارد، قائلاً: "نختلف ونتفق مع مصر، غير أن السياسة تتطلب ذلك".
وقال الحية ايضا في هذا اللقاء مع الإعلاميين إن مصر اتخذت موقفً من زيارتنا لإيران وتجاوزنا الأمر مع المصريين، الأمر الذي يعكس وجود أزمة حقيقية في العلاقات بين مصر وحماس، مشيرا في ذات الوقت إلى أن لا علاقة لأزمة الغاز القادم من مصر لقطاع غزة بزيارة هنية، بل هي لأسباب وحسابات تجارية بحتة.
بدورها ترى صحيفة الغارديان البريطانية ان العلاقات ليست بالسوء الذي يمكن أن يتحدث عنه البعض خاصة وأن وضعنا في الاعتبار أن اسماعيل هنية بالفعل خاطب المصريين بالنسبة لزيارته إلى إيران، غير أنه فقط ابلغهم ولم يأخذ منهم الإذن، وبالتالي فإن الموقف دقيق ولكنه ليس بالغ الخطوة.


أحمد محمد - ليب تايم - 24-1-2020

إرسال تعليق

 
Top