0
تعتبر مصادر قريبة من الرئيس المكلف سعد الحريري، حسب قولها لـ"الحياة"، أن محاولة "حزب الله" نقل المسؤولية عن تأخير الحكومة إلى الرئيس المكلف هدفها تجنب تفاقم الصراع بين الحزب و"التيار الوطني الحر". وتضيف: "إنهم يريدون فك الاشتباك بينهم وبين فريق الرئيس ميشال عون. وحملتهم على الحريري من ضمن عدة الشغل لأنهم يدركون أن الرأي العام، لا سيما المسيحي حملهم المسؤولية، بدليل ما حصل من مصارحة من قبل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي مع وفد الحزب الذي زاره الأربعاء الماضي للمعايدة، حيث حمّل الحزب المسؤولية عن التأخير. وهي مصارحة انتهت بأن أبلغ عضو المجلس السياسي محمود قماطي الراعي أنه سيكون هناك حكومة خلال 72 ساعة، لكن الوعد لم يتحقق بعد مضي 5 أيام".

وتقول المصادر المقربة من الحريري إن الحملة على الحريري محاولة من "حزب الله" لتعديل وجهة السجال في البلد بينهم وبين أوساط "التيار الحر"، ووظيفة الحملة ليست الوصول إلى حل بل تؤشر إلى أنهم لا يريدون حكومة. وحين يدعون الحريري إلى تحمل مسؤولياته فيقبل ببعض الاقتراحات ومنها اقتراحهم توسيع الحكومة إلى 32 وزير منذ أكثر من أسبوع، والمعروف أن الحريري يرفضه، يدل إلى أنهم يتهربون من اتهامهم أمام الرأي العام بأنهم وراء العرقلة بافتعالهم عقدة تمثيل السنة حلفاءهم حتى حين جرى التوصل إلى حل وسط في شأنها. وهم بذلك يحولون دون أن يتحمل الرئيس المكلف مسؤولياته.

"الحياة" - 8 كانون الثاني 2019

إرسال تعليق

 
Top