0
يعجز اللسان عن وصفها ويتكئ الحرف على غير عادة ليسكنه الصمت ويهجره الحرف!

إن الكتابة عن هذه النجمة المتألقة فخ مؤلم ولذيذ، فخ الوقوع في التقصير وفي تجربة التعبير عما تريد التعبير به وهو في الوقت نفسه غير قابل للتعبير أبدا. أتحدث عن حنان مطاوع... نعم إنها حنان، حنان المبدعة وأيقونة التمثيل، هذا الفن الذي يجري في عروقها فن من نوع آخر، معها أصبح للتمثيل أصول وقواعد، ومع إطلالاتها المذهلة على الشاشة الصغيرة أصبح التمثيل مدرسة خاصة وحدها حنان تدرك مفاتيحها وأسرار مكنوناتها.

معها أسافر نحو عالم آخر، عالم السحر والجمال ومع إبداعها أشعر بالإنتصار، لأنها وبكل بساطة هي إنتقامي من كذبة ما يسمى تمثيل اليوم. لؤلؤة مصرية يفوح عطر تميزها من الأهرام ونهر النيل متخطيا حدود أم الدنيا نحو العالم أجمع. ولا أبالغ إن قلت أنها جعلتني أعشق مصر وشعب مصر!

أطلت منذ أيام قليلة في حكاية 604 فأذهلتني وحبست أنفاسي. إحساسها فن يدرس لوحده تفاصيل عيونها يغرق بهم المشاهد فتسحره بحرفيتها وتقصمها للشخصية حتى النخاع.

أعتذر منك حنان فالعالم العربي صغير على موهبة بحجمك وعلى فنانة تغرد في سرب خاص بها هي وحدها ! لا تشبه إلا نفسها وإبداعها حكايات كحكايات ألف ليلة وليلة... 

من لبنان شقيق مصر ألف تحية لحنان مطاوع التي أعادت أمجاد الزمن الجميل...


إيلي طايع - منبر "ليب تايم" - 9 تشرين الأول 2018

إرسال تعليق

 
Top