0
يبدو أنّ "تشكيلة" ضغوطاتٍ تمنع ولادة تشكيلة الرئيس المُكلّف سعد الحريري. فقد اقترب التكليفُ من شهره الثالث ولم يُعرَف بعد جنسُ المولود الجديد. والعُقد الداخلية المُرتبطة بالحصص إضافةً إلى إصرار الدولة السورية على مرورِ مبادراتِ عودة النازحين عبرَها، فضلاً عن التواصل والتنسيق بين مسؤولين لبنانيين والنظام السوري، والشعور بأنّ رئيسَ الجمهورية العماد ميشال عون ورئيسَ "التيار الوطني الحر" جبران باسيل يحشران الحريري... كلّها وقائع تخفي "محاولةً لكسر المعادلات". فيشعر الحريري وكأنّ "عام 2011 يلوح من جديد في الأفق، وبدل القيام بانقلاب، يتمّ دفعُه ليرفعَ يديه ويعتذر عن التأليف".

"الحريري لن يعتذر"، تؤكّد مصادر تيار "المستقبل" لـ"الجمهورية"، ولن يُعوِّل الرئيس المُكلف لا على الحلفاء الجُدد، الذين بدأوا بالانقلاب على التسوية، ولا على الحلفاء القدامى، بل سيستند إلى الدستور فقط. و"وفق الدستور لا يُمكن لأحد إزاحته". وبدأ الحديث في أوساط الحريري عن "محاولة الانقضاض على التسوية اللبنانية الداخلية، ودفع الحريري، نحو القبول بحكومة تكون الغلبة فيها لفريق معيّن وتجرّ لبنان نحو التنسيق مع النظام السوري وكسر سياسة النأي بالنفس، وإمّا الاعتذار عن التأليف وتكليف آخر تأليف الحكومة".


الضغوطات على الحريري تتنوّع، ومنها خلط التحالفات أو التقارب بين القوى اللبنانية، وتلويح البعض تارةً بحكومة أكثرية وتارةً بعدم الدخول إلى الحكومة ومعارضة حكومة الحريري، إلى رمي الكرة بملعبه في مسار التأليف ثمّ رفض طروحاته. وعلى هذا الوتر الأخير يلعب كلّ من عون و"التيار الوطني الحر"، كما يلمس الحريري، فيبدو أنّ قوسَ قزح الذي جمع التيارَين الأزرق والبرتقالي بدّدته رياحُ الحكومة الموعودة.


فمِن وزارة الخارجية والمغتربين، قال السفير السوري علي عبد الكريم علي بعد لقائه باسيل، الأسبوع المنصرم، إنّ "أيَّ مبادرة لعودة النازحين تمرّ عبرنا"، لتأتيَ ترجمةُ كلامه، منذ يومين، بإعلان سوريا استحداثَ "هيئة تنسيق لعودة المهجّرين في الخارج"، وبالتالي ضرورة تعاطي الدول المعنيّة بهذا الموضوع، ومن ضمنها لبنان، مع النظام السوري.


لكن، موقف الحريري واضح وثابت في هذا الإطار، والتنسيق عنده غير وارد. ويرى أنّ "السياسة العامة للدولة اللبنانية يحدّدها مجلسُ الوزراء، وتصرّفات الوزراء المناقضة لسياسة الحكومة تعني أنّ الوزير "فاتح عحسابو".


فبالنسبة إلى الحريري "إذا كان هناك من داعٍ للتنسيق المحصور في موضوعاتٍ محدّدة وفي الإطار الضيّق، من أجل مصلحة لبنان، نتعامل بالقطعة، إن في عودة النازحين أو التجارة أو غيرها. أما تنسيقُ الحريري كرئيس حكومة لبنان مع رئيس حكومة سوريا فلن يحصل".


وتركّز أوساطُ "المستقبل" على أنّ أبرز محاولات إفشال الحريري، رمي الكرة عنده في أكثر من عقدة، فـ"يرمون الكرة عند الحريري وحين يَعرض تشكيلةً على عون يرفضها أو يقول له إنها غيرُ ملائمة". ففي حين أوصل عون رسالةً إلى "القوات"، مفادها، أن لا مانع لديه من تسلّمها حقيبةً سياديّة، يتمسّك عون و"التيار الوطني الحر" بوزارتي الخارجية والدفاع، ما يعني أنّ الحقيبة السيادية التي ستُعطى لـ"القوات" لن تكون من "كيسهما"، وبالتأكيد لن تكون من "كيس" الثنائي الشيعي وبالتالي ستكون من حصة الحريري. فيُحرجونه، بالقول له بطريقة غير مباشرة: "يهمّك إعطاءُ "القوات" حقيبة سيادية فاعطها من حصتك".


وعلى خطّ التدخلات في مسار التأليف، برز أمس الأوّل طرحٌ سيُعرَض على تكتل "لبنان القوي" لانتقاله الى المعارَضة في حال لم يؤخذ باقتراح حكومة الأكثرية. وتؤكّد أوساطُ "المستقبل"، أنّ الرئيس المُكلّف لن يتأثر بأيِّ ضغطٍ أو تدخّلٍ في مسار عملية التأليف، و"مَن يرفض المشاركة بحكومة وفاقية فليعارض"، وتكشف أنّ في جعبة الحريري بدوره ورقة حكومة تكنوقراط، وهذا الاحتمال غيرُ مُلغى من قاموس تشكيلاته الوزارية.


فالحريري يشعر أنّ البعض، وقد يكون من ضمنهم "التيار الوطني الحر"، يسعى إلى دفعه نحو خطوةٍ ما لإفشاله ومن ثمّ تكليف رئيس حكومة آخر، إلّا أنّ "هذا الأمرَ غيرُ وارد" بالنسبة إليه.


على الطرف المُقابل، تتّهم القوى المُنادِية بالتنسيق مع النظام السوري، الحريري بالخضوع لإملاءاتٍ خارجية لتأخير تأليف الحكومة، في حين يرى معنيّون أنّ الحريري ليس بحاجة لأيِّ إملاءاتٍ وهو يتمسّك بتمثيلٍ وازنٍ لـ"القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي"، كي لا تغلب الدفّة المعارِضة في ميزان الحكومة، وبالتالي فليتنازل المتمسّكون بحصص كبيرة، كمّاً ونوعاً، وحينها فليوجِّهوا الاتّهامات الى الحريري إن لم يؤلِّف.


"الحريري لن يعتذر"، تؤكّد مصادر تيار "المستقبل" لـ"الجمهورية"، ولن يُعوِّل الرئيس المُكلف لا على الحلفاء الجُدد، الذين بدأوا بالانقلاب على التسوية، ولا على الحلفاء القدامى، بل سيستند إلى الدستور فقط. و"وفق الدستور لا يُمكن لأحد إزاحته". وبدأ الحديث في أوساط الحريري عن "محاولة الانقضاض على التسوية اللبنانية الداخلية، ودفع الحريري، نحو القبول بحكومة تكون الغلبة فيها لفريق معيّن وتجرّ لبنان نحو التنسيق مع النظام السوري وكسر سياسة النأي بالنفس، وإمّا الاعتذار عن التأليف وتكليف آخر تأليف الحكومة".


الضغوطات على الحريري تتنوّع، ومنها خلط التحالفات أو التقارب بين القوى اللبنانية، وتلويح البعض تارةً بحكومة أكثرية وتارةً بعدم الدخول إلى الحكومة ومعارضة حكومة الحريري، إلى رمي الكرة بملعبه في مسار التأليف ثمّ رفض طروحاته. وعلى هذا الوتر الأخير يلعب كلّ من عون و"التيار الوطني الحر"، كما يلمس الحريري، فيبدو أنّ قوسَ قزح الذي جمع التيارَين الأزرق والبرتقالي بدّدته رياحُ الحكومة الموعودة.


فمِن وزارة الخارجية والمغتربين، قال السفير السوري علي عبد الكريم علي بعد لقائه باسيل، الأسبوع المنصرم، إنّ "أيَّ مبادرة لعودة النازحين تمرّ عبرنا"، لتأتيَ ترجمةُ كلامه، منذ يومين، بإعلان سوريا استحداثَ "هيئة تنسيق لعودة المهجّرين في الخارج"، وبالتالي ضرورة تعاطي الدول المعنيّة بهذا الموضوع، ومن ضمنها لبنان، مع النظام السوري.


لكن، موقف الحريري واضح وثابت في هذا الإطار، والتنسيق عنده غير وارد. ويرى أنّ "السياسة العامة للدولة اللبنانية يحدّدها مجلسُ الوزراء، وتصرّفات الوزراء المناقضة لسياسة الحكومة تعني أنّ الوزير "فاتح عحسابو".


فبالنسبة إلى الحريري "إذا كان هناك من داعٍ للتنسيق المحصور في موضوعاتٍ محدّدة وفي الإطار الضيّق، من أجل مصلحة لبنان، نتعامل بالقطعة، إن في عودة النازحين أو التجارة أو غيرها. أما تنسيقُ الحريري كرئيس حكومة لبنان مع رئيس حكومة سوريا فلن يحصل".


وتركّز أوساطُ "المستقبل" على أنّ أبرز محاولات إفشال الحريري، رمي الكرة عنده في أكثر من عقدة، فـ"يرمون الكرة عند الحريري وحين يَعرض تشكيلةً على عون يرفضها أو يقول له إنها غيرُ ملائمة". ففي حين أوصل عون رسالةً إلى "القوات"، مفادها، أن لا مانع لديه من تسلّمها حقيبةً سياديّة، يتمسّك عون و"التيار الوطني الحر" بوزارتي الخارجية والدفاع، ما يعني أنّ الحقيبة السيادية التي ستُعطى لـ"القوات" لن تكون من "كيسهما"، وبالتأكيد لن تكون من "كيس" الثنائي الشيعي وبالتالي ستكون من حصة الحريري. فيُحرجونه، بالقول له بطريقة غير مباشرة: "يهمّك إعطاءُ "القوات" حقيبة سيادية فاعطها من حصتك".


وعلى خطّ التدخلات في مسار التأليف، برز أمس الأوّل طرحٌ سيُعرَض على تكتل "لبنان القوي" لانتقاله الى المعارَضة في حال لم يؤخذ باقتراح حكومة الأكثرية. وتؤكّد أوساطُ "المستقبل"، أنّ الرئيس المُكلّف لن يتأثر بأيِّ ضغطٍ أو تدخّلٍ في مسار عملية التأليف، و"مَن يرفض المشاركة بحكومة وفاقية فليعارض"، وتكشف أنّ في جعبة الحريري بدوره ورقة حكومة تكنوقراط، وهذا الاحتمال غيرُ مُلغى من قاموس تشكيلاته الوزارية.


فالحريري يشعر أنّ البعض، وقد يكون من ضمنهم "التيار الوطني الحر"، يسعى إلى دفعه نحو خطوةٍ ما لإفشاله ومن ثمّ تكليف رئيس حكومة آخر، إلّا أنّ "هذا الأمرَ غيرُ وارد" بالنسبة إليه.


على الطرف المُقابل، تتّهم القوى المُنادِية بالتنسيق مع النظام السوري، الحريري بالخضوع لإملاءاتٍ خارجية لتأخير تأليف الحكومة، في حين يرى معنيّون أنّ الحريري ليس بحاجة لأيِّ إملاءاتٍ وهو يتمسّك بتمثيلٍ وازنٍ لـ"القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي"، كي لا تغلب الدفّة المعارِضة في ميزان الحكومة، وبالتالي فليتنازل المتمسّكون بحصص كبيرة، كمّاً ونوعاً، وحينها فليوجِّهوا الاتّهامات الى الحريري إن لم يؤلِّف.

راكيل عتيّق - "الجمهورية" - 8 آب 2018

إرسال تعليق

 
Top