0
تختلف الانتخابات النيابيّة في العام ٢٠١٨ عن سابقاتها بالنسبة الى الثنائي الشيعي، لأكثر من سببٍ داخلي وخارجي. في ظلّ قانون يحتاج الى حساباتٍ كثيرة وإعادة نظر في التحالفات وخلط أوراق تظهر معالمه في أكثر من دائرة، ثمّة ثابتة وحيدة لن تتغيّر من الآن وحتى ٦ أيّار، وهي التحالف الانتخابي التام، في الدوائر كلّها، بين حركة أمل وحزب الله.

سيخرج الثنائي الشيعي من الانتخابات المقبلة بانتصارين محتّمين. سيكونان، بدايةً، صاحبَي الكتلة المذهبيّة الأكبر ولن يخسرا، مثل الأقوى سنيّاً تيّار المستقبل والأقوى درزيّاً الحزب التقدمي الاشتراكي والأقوى مسيحيّاً التيّار الوطني الحر، مقاعد نيابيّة نتيجة اعتماد قانون نسبي. أما الانتصار الثاني فهو عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى موقعه، لولاية جديدة، ليعزّز في نهايته رقمه القياسي كرئيس للبرلمان لمدّة ٢٩ سنة. وما يُحكى عن محاولات لإبعاد بري عن الموقع هو مجرّد كلام يعرف جيّداً الضليعون في السياسة اللبنانيّة بأنّه ككلام الليل الذي يمحوه النهار.

وإذا كانت جرت العادة أن يدير الحزبان محركاتهما الانتخابيّة في وقتٍ متأخر، فإنّ تركيبة القانون الجديد حتّمت عقد لقاءات مكثّفة، منذ الأسبوع الأول من العام الجاري، بين ممثّلين عن "الحركة" و"الحزب"، بهدف التوصّل الى رسم خارطة ترشيحاتهما في الدوائر التي تضمّ مرشّحين من الطائفة الشيعيّة، على أن تستمرّ هذه الاجتماعات بهدف التنسيق الانتخابي بينهما.

وتشير المعلومات الى أنّ الترشيحات الشيعيّة للحزبين ستكون على الشكل الآتي:

في بيروت الثانية: مقعد لـ "أمل" ومقعد لـ "الحزب". والأمر نفسه في بعبدا التي أصرّ بري على تمثيل "أمل" فيها، الأمر الذي سيجعل من تحالف حزب الله صعباً في هذه الدائرة مع التيّار الوطني الحر، خصوصاً اذا استمرّت الأزمة بين بعبدا وعين التينة.

مقعد زحلة لحزب الله. ومقعد البقاع الغربي لـ "أمل". أما في دوائر الجنوب، باستثناء صيدا وجزين حيث لا مقاعد للطائفة الشيعيّة، وبعلبك - الهرمل فسيبقى التوزيع على ما هو عليه. ويبقى النقاش حول المقعد الشيعي في جبيل، حيث ترجّح المعلومات أن يكون من نصيب حزب الله.

ومن المؤكد أنّ الأنظار ستتركّز في المرحلة المقبلة على تحالفات الحزبين التي قد تختلف بين دائرة وأخرى، خصوصاً ما يتعلّق بدائرة زحلة حيث سيتحالف حزب الله مع الكتلة الشعبيّة أو النائب نقولا فتوش، في ظلّ تحالف "الوطني الحر" مع "المستقبل". علماً أنّ سكاف عبّرت عن عدم حماستها للتحالف مع "الحزب" خشية انعكاس ذلك على الصوت المسيحي. كما لم تُعرف بعد وجهة تحالف الثنائي في دائرة كسروان - جبيل، حيث سيختار بين "الوطني الحر" والوزير السابق فريد هيكل الخازن.

وتجدر الإشارة الى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري عقد، منذ عودته من طهران الأسبوع الماضي، سلسلة لقاءات ذات طابع انتخابي، وهو سيحدّد مرشّحيه بشكلٍ نهائي عشيّة إقفال باب الترشيح الى الانتخابات، علماً أنّهم لن يقتصروا على الطائفة الشيعيّة.

داني حداد - موقع mtv - 
22 كانون الثاني 2018

إرسال تعليق

 
Top