0
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم، في الصرح البطريركي ببكركي، الرئيس العماد ميشال سليمان، الذي قال بعد اللقاء: "لقد تباحثت مع صاحب الغبطة بمواضيع الساعة المطروحة اليوم، والتي يعرفها الجميع".

وأضاف: "إن اللقاء الحواري، الذي سيعقد في بعبدا، هو لقاء تشاوري، كما أسموه لغاية الآن، والمهم أن نرى خواتيم الأمور، وأن نعرف ماذا أنتج هذا الحوار. من ناحية الشكل، طبعا هناك تحفظات، فإذا كان هذا اللقاء هو من أجل متابعة عمل المؤسسات، علينا الانتباه الى مبدأ فصل السلطات، أي الإنتباه إلى المؤسسات، فهي ان كانت تتبع مجلس الوزراء فمعالجة أمورها تتم في مجلس الوزراء، خصوصا أن للجميع وزراء في الحكومة. أما إذا كانت معالجة مسائل مجلس النواب، فهنا نحن ندخل الأمور في بعضها البعض. ومن هنا، نرى أن مبدأ فصل السلطات يقتضي ألا يكون الأمر على هذا النحو. أما إذا كان اللقاء حواريا أي ليس متابعة عمل المؤسسات، فكان يجب أن يضم بقية الشرائح السياسية في البلد، والحوار لا قيمة له إذا كان من فريق سياسي واحد ممثل أصلا في الحكومة".

وأضاف: "كل اجتماع اعتقد انه يحمل الخير، والمهم تصويب هذا اللقاء مستقبلا بضم كل الأشخاص الذين من الممكن ان يتحاوروا بهدف تطبيق اتفاق الطائف، شرط اذا كان هذا الأمر تهيئة لهذا الحوار، وعلى الموجودين التعهد بتطبيق قرارات الحوار السابقة لأنهم جميعا وافقوا على نزع السلاح خارج المخيمات الفلسطينية، وهم ايضا وافقوا على اعلان بعبدا، ومنهم فخامة رئيس الجمهورية، وهم ايضا تعهدوا مرات عدة بمناقشة الاستراتيجية الدفاعية الموجودة على الطاولة".

وتابع: "من دون مناقشة أو وضع استراتيجية دفاعية لا يأمل أحد أن تبدأ الدولة بالنهوض، فإشارات الاستثمار تبدأ بوضع استراتيجية دفاعية، وهي استعادة الدولة قرار السلم والحرب".

وأردف: "إن قانون الإنتخاب، الذي أقر يعتبر جيدا لأنه نقلنا من قانون إلى آخر. كنت أفضل لو أنه قسم إلى 6 محافظات أو 7، وعندها الصوت التفضيلي يذهب الى القضاء، ولكن كما تم اليوم من حيث توزيع الأقضية أصبح مركبا تركيبا فاشلا، ولكن رغم هذا، فالقانون هو بداية، وهناك امور يجب تصحيحها، وهي مهمة، كاعتماد عمر ال18 سنة، خصوصا أن المغترب ينتخب عن عمر ال16 في بلاده، وهذا يحتاج الى تعديل دستوري، 18 سنة للانتخاب و21 للترشيح".

وقال: "من غير المقبول منع العسكريين من الانتخاب، فهذا معيب وفيه تمييز. وبالنسبة إلى رؤساء الإتحادات والبلديات، لماذا لم يتم التعاطي معهم كموظفي الفئة الأولى الذين يقدمون خدمات تفوق تلك التي يقدمها رئيس البلدية؟ هناك ظلم، وقد يكون هناك استهداف، وأنا أطلب من الرئيس الطعن بهذه الأمور غير السليمة. ولماذا أيضا لم يتم اشراك المرأة، فهل يجوز أن يكون دور المرأة في لبنان مقارنة مع الدول العربية هو الأقل مساهمة في المجلس النيابي ومجلس الوزراء، هناك عيب تقني في احتساب الصوت التفضيلي على قاعدة خطأ يجب تبديلها".

وعلق سليمان على الوضع الإقتصادي الراهن فقال: "المطلوب في الدرجة الأولى معالجة موضوع الفساد والإجراءات القانونية للصفقات والتلزيمات والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأهم من كل ذلك أن نبدأ بالقول إن للدولة الأمرة على الدويلات. هذا امر مهم جدا، ولكن البقاء على هذا الوضع لن يسمح بقفزة نوعية للاقتصاد، ويجب ان يكون فقط لرئيس البلاد حق القول بالتدخل واستعمال السلاح او عدم التدخل في خارج لبنان والدول الأخرى، فهذه هي السياسة الخارجية للبنان".

أوغاسبيان
وكان الراعي قد استقبل وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان، ترافقه ايناس ابو عياش، في زيارة تم خلالها البحث في عدد من المواضيع التي تعنى بشأن المرأة ونشاطها الإجتماعي والثقافي. 

22 حزيران 2017

إرسال تعليق

 
Top