0
اعلن وزير الإعلام ملحم الرياشي أنه سيزور الضاحية الجنوبيّة لبيروت هذا الأسبوع في إطار دعوة لحضور حفل تكريمي لصحيفة السفير، مشدداً على أن “القوّات اللبنانيّة” و”حزب الله” على تواصل وليس على تفاوض. واضاف: “إن التواصل في صلب عقيدة “القوّات اللبنانيّة” ومن هذا المنطلق أتى التواصل مع “حزب الله”، موضحاً أنه “إن كان هناك من يحاولون الإشاعة إلى تفاوض مع “حزب الله” بشأن مواضيع سياسيّة فهذا غير صحيح واليوم الذي سيحصل به هذا الأمر سيكون على العلن وليس بالخفي”.

الرياشي، وفي مقابلة عبر “تلفزيون لبنان”، أكّد أنه “إذا كلف بمحاولة التوفيق بين “حزب الله” و”القوّات البنانيّة” فهذه مهمة تشرفه إلا أن هذا الأمر غير وارد الآن وخطوة كهذه تتطلب في الأساس قراراً مركزياً من قبل حزب “القوّات اللبنانيّة”، لافتاً إلى أنهم يختلفون مع “حزب الله” بأمور عديدة في السياسة إلا أنهم جاهزون للحوار البارحة واليوم وغداً. وأضاف: “لم يتم مناقشة موضوع إمكان الحوار مع “حزب الله” بيننا وبين “التيار الوطني الحر” والتواصل جرى بشكل طبيعي بما أن رئيس لجنة التواصل والإعلام هو النائب حسن فضلالله”.

ورداً على سؤال عما يشاع عن إمكان التفاوض بين “القوّات” و”الحزب” لأغراض انتخابيّة، قال: “إذا كان هناك من تفاوض بين “القوات” و”حزب الله” سيكون هذا التفاوض على الملفات السياسيّة الأساسيّة التي نختلف عليها وليس على أمور انتخابيّة آنيّة”، مشدداً على أن ما يجري اليوم هو تواصل وليس أكثر. وأضاف: “أنا أعيد وأكرّر أن ما يجري مجرد تواصل لا أكثر، مراراً وتكراراً، لأن هناك من يحاولون اقتطاع الجمل من أجل تشويه المواقف وتظهريها على غير ما هي”.

وتابع الرياشي: “النائب حسن فضلالله يتعامل مع مسألة المتقاعدين مع وزارة الإعلام بشكل جدي جداً إلى حد أنه يكاد يسبقه بها”، موضحاً أنهما (فضلالله وهو) كانا يحاولان إقناع الرئيس سعد الحريري بعدم تأجيل البت بملف المتعاقدين لعشرة أيام إلا أنه أصر على ذلك من أجل دراسة الملف من جوانبه كافة.

من جهة أخرى، شدد الرياش على أن المطلوب القبض على من خطفوا سعد ريشا وإحالتهم إلى القضاء المختص لأنه إن لم يتم القيام بذلك فهذا يعني أن أمراً مماثلاً من الممكن أن يتكرّر في هذا العهد وهذا ما هو غير مقبول، لافتاً إلى بعض التردد في الحركة الأمنيّة في البقاع إلا أن أهالي المنطقة رفضوا ما حصل وتم محاصرة الخاطفين فـ”نفد” ريشا وحضر الرياشي ممثلاً “القوات اللبنانيّة”. وأضاف: “يجب ألا يتم التعاطي مع قضية اختطاف ريشا باستخفاف”.

وأكّد الرياشي أن “الفلسفة العميقة لقيام هذا البلد هو أنه قائم على تسوية الطوائف مع بعضها البعض وهناك توافقاً بين الجميع على الإبقاء على هذه التسوية”، مشيراً إلى أن “انتماء الخاطف الطائفيّ لايجعل من طائفته “طائفة خاطفة” كما أن الإنتماء الطائفي لإرهابي ما با يجعل من طائفته “طائفة إرهابيّة”. وأضاف: “لا الشيعة هم الخاطفون ولا السنة هم الإرهابيون فنحن نعول على الإعتدال”، معتبراً أنه “بعد المصالحة المسيحيّة يمكن التعويل على هذه التجربة من أجل تعميمها على الطوائف الأخرى”.

من ناحية أخرى، اعتبر الرياشي أن مشروع الموازنة سيتم مناقشته في مجلس النواب ومن المؤكد أنه سيقر لأن هذه المهمة هي من المهام الأساسيّة للمجلس، مشيراً إلى أن “القوّات” و”التيار” يعملان على إقرار قانون جديد للإنتخابات ويسعيان لأن يكون هذا القانون مصححاً للتمثيل المسيحي. وأضاف: “القانون هو حركة ثابتة في الحياة السياسيّة وحتى لو كان هناك تحالف بين “القوّات” و”التيار” اليوم إلا أننا يجب ألا نغفل عن أن هذا القانون باق لذا يجب العمل على إقرار قانون منصف”.

وفي سياق متصل، شدد الرياشي على أن “القوّات اللبنانيّة” لا تعمل على إلغاء أحد فهناك قوى سياسيّة أخرى لديها أحجام ويجب أن تمثل، لافتاً إلى أنه لا يمكن على “القوّات” أن تقبل أن يطبق على غيرها ما كان يطبق عليها. واضاف: “حجمنا ليس 8 نواب والجميع يعرفون ذلك”، لافتاً إلى أن القانون المنصف سيعطي “القوات” حجمها الطبيعي وكل ذي حق حقه.

وتابع الرياشي: “المختلط هو القانون القادر على الحصول على أكبر عدد من أصوات النواب التي تمكنه أن يقرّ وأنا أعتقد أنه في النهاية يمكن أن نصل إلى تسوية نهائية ترضي جميع الأطراف فالتسوية في علم السياسي تقتضي على كل طرف التنازل قليلاً لمصلحة الوفاق”.

ورداً على سؤال، أعلن الرياشي أنه ليس مرشحاً للإنتخابات المقبلة، لافتاً إلى أن قرار ترشيحه أو عدمه مرتبط بقرار قيادة “القوّات”، مشدداً على أنه عندما يقوم بمشروع يقوم به من أجل إنهائه وليس من أجل الحصول على أمور أخرى لذا ما يقوم به اليوم من مشاريع في وزارة الإعلام لا علاقة له بالإنتخابات. وأضاف: “أنا ترشيحي بيد “القوّات اللبنانيّة” ولست بحاجة لوزارة إعلام من أجل الترشح لو كانت أريد ذلك”.

من جهة أخرى، لفت إلى أن لقاءه مع النائب سامي الجميل كان مثمراً، مشيراً إلى ان جلسة المصارحة مع رئيس “الكتائب اللبنانيّة” ستمنع العودة إلى الخلاف. وأضاف: “أنا في لقاءاتي أمثل مصلحة “القوّات اللبنانيّة” وأكون ضنين عليها كما أن الجميل يمثل مصلحة حزبه ونحن تكلمنا بكل الأمور الخلافية العالقة بين الحزبين في الفترة الماضية بطريقة نقاش منفتح تخلله بعض العتب من دون تسجيل النقاط”.

وعن مشروعه لتحويل وزارة الإعلام إلى وزارة التواصل والحوار، قال الرياشي: “إن هذا التحويل تغيير للإسم والمضمون ولا يظنن أحد أنني سأقوم بطرد موظفين فللجميع مكانه في خطتي حتى الفاشل”، مشيراً إلى أن “الفاشل” سيحتضن من قبله والناجح سيكافأ اما الفساد فلا مكان له. وأضاف: “دوائر وزارة الإعلام ستبقى على ما هي عليه إلا أن مهمتها ستتغيّر”، لافتاً إلى أن “الحوار لا يعني فقط الحوار بين المختلفين في لبنان وإنما على كل الأبعاد والمستويات محلية كانت أم إقليمية أم دولية”.

وتابع الرياشي: “إن “لبنان النموذج” يجب أن يُسقط على وزارة احد اهم أدوارها هو التفاعل مع المواطن”، مشيراً إلى أن “هذه الوزارة ستقوم بتلقي شكاوى المواطنين على كل الوزارات”. وأضاف: “أنا أقوم بعملي كوزير إعلام إلى حين تغيير الوزارة وهناك تعيينات سأقوم بالإهتمام بها مع بداية شهر شباط المقبل حيث سأقوم بتطبيق القانون إلى حين تغييره وسأقوم بتفعيل التواصل مع أصحاب المؤسسات الإعلاميّة والإعلاميين”،لافتاً إلى أن “هذه الوزارة يجب أن تكون للإعلاميين وليس فقط للإعلام الرسمي الذي يجب أن يكون إعلام الشعب وليس الرسميين”.

وأعلن الرياشي أنه عندما تصبح مسودة مشروع قانون تحويل وزارة الإعلام جاهزة سيقوم بإرسالها لكل النواب من أجل دراستها ووضع ملاحظاتهم عليها، معلناً أنه في هذا الإطار سيقوم بزيارة بنشعي يوم الجمعة المقبل. واضاف: “نحن في “القوّات اللبنانيّة” تربينا على نهج دولتي ونعرف كيف نتعامل على الملف كرجال دولة”، مشدداً على أن المصالحة قائمة بين “القوّات” و”المردة” والطريق معبدة ولجنة المتابعة بين الحزبين على تواصل دائم.

وأوضح الرياشي لأنه يقوم بالإستعانة بالوزير رمزي جريج في موضوع حل مسألة الإعلام المكتوب وسيعمد إلى تعيينه رئيساً للجنة التي تقوم بوضع الخطة من أجل حل هذه المسألة”، لافتاً إلى أنه سيقوم بإعطاء الصحف الفترة الزمنية من أجل التحول من ورقية إلى الكترونيّة وفي هذه الفترة سيقوم بدعمها. وأضاف: “سأسعى جاهداً من أجل إقناع مجلس الوزراء في هذا المشروع”.

ورداً على سؤال، أكّد أنه تلقى عدداً من الشكاوى المتعلقة ببعض البرامج التلفزيونيّة وكلف لجنة للتحقق منها، مشيراً إلى أنه إن صح ما ورد في الشكاوى عندها يأخذ الإجراء اللازم لأن التلفزيون ضيف في منازلنا ويجب أن نمنع الإخلال بالأداب العامة من الدخول إليها إلا أننا يجب ألا نقمع حرية التعبير. وأضاف: “يجب أن نعرف أن حرية التعبير وأدآب المهنة عامودان لا يمكن أن ينفصلا”.

موقع "القوات اللبنانية" - 23 كانون الثاني 2017

إرسال تعليق

 
Top